السيد الطباطبائي

296

نقدهاى علامه طباطبائى بر علامه مجلسى ( حواشى بر بحار الانوار ) ( فارسى )

لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ فَفَرَّقَ بِهَا بَيْنَ قَبْلٍ وَ بَعْدٍ لِيُعْلَمَ أَلَّا قَبْلَ لَهُ وَ لَا بَعْدَ شَاهِدَةً بِغَرَائِزِهَا أَلَّا غَرِيزَةَ لِمُغَرِّزِهَا [ لِمُغْرِزِهَا ] دَالَّةً بِتَفَاوُتِهَا أَلَّا تَفَاوُتَ لِمُفَاوِتِهَا مُخْبِرَةً بِتَوْقِيتِهَا أَلَّا وَقْتَ لِمُوَقِّتِهَا حَجَبَ بَعْضَهَا عَنْ بَعْضٍ لِيُعْلَمَ أَلَّا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا مِنْ غَيْرِهَا لَهُ مَعْنَى الرُّبُوبِيَّةِ إِذْ لَا مَرْبُوبٌ وَ حَقِيقَةُ الْإِلَهِيَّةِ إِذْ لَا مَأْلُوهٌ وَ مَعْنَى الْعَالِمِ وَ لَا مَعْلُومٌ وَ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا مَخْلُوقٌ وَ تَأْوِيلُ السَّمْعِ وَ لَا مَسْمُوعٌ لَيْسَ مُذْ خَلَقَ اسْتَحَقَّ مَعْنَى الْخَالِقِ وَ لَا بِإِحْدَاثِهِ الْبَرَايَا اسْتَفَادَ مَعْنَى الْبَارِئِيَّةِ كَيْفَ وَ لَا تُغَيِّبُهُ [ تَغِيبُهُ ] مُذْ وَ لَا تُدْنِيهِ قَدْ وَ لَا يَحْجُبُهُ لَعَلَّ وَ لَا يُوَقِّتُهُ مَتَى وَ لَا يَشْتَمِلُهُ حِينٌ وَ لَا تُقَارِنُهُ مَعَ إِنَّمَا تَحُدُّ الْأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا وَ تُشِيرُ الْآلَةُ إِلَى نَظَائِرِهَا وَ فِي الْأَشْيَاءِ يُوجَدُ أَفْعَالُهَا مَنَعَتْهَا مُذُ الْقِدْمَةَ وَ حَمَتْهَا قَدُ الْأَزَلِيَّةَ وَ جَنَّبَتْهَا لَوْلَا التَّكْمِلَةَ افْتَرَقَتْ فَدَلَّتْ عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ تَبَايَنَتْ فَأَعْرَبَتْ عَنْ مُبَايِنِهَا بِهَا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ وَ بِهَا احْتَجَبَ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَ إِلَيْهَا تَحَاكَمَ الْأَوْهَامُ وَ فِيهَا أُثْبِتَ غَيْرُهُ وَ مِنْهَا أُنِيطَ الدَّلِيلُ وَ بِهَا عَرَّفَهَا الْإِقْرَارَ بِالْعُقُولِ يُعْتَقَدُ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَ بِالْإِقْرَارِ يَكْمُلُ الْإِيمَانُ بِهِ لَا دِيَانَةَ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِإِخْلَاصٍ وَ لَا إِخْلَاصَ مَعَ التَّشْبِيهِ وَ لَا نَفْيَ مَعَ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِلتَّشْبِيهِ فَكُلُّ مَا فِي الْخَلْقِ لَا يُوجَدُ فِي خَالِقِهِ وَ كُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ يَمْتَنِعُ فِي صَانِعِهِ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَ السُّكُونُ وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ أَوْ يَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ ابْتَدَأَهُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ وَ لَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ وَ لَامْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ وَ لَمَّا كَانَ لِلْبَارِئِ مَعْنًى غَيْرُ الْمَبْرُوءِ وَ لَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ إِذاً حُدَّ لَهُ أَمَامٌ وَ لَوِ الْتُمِسَ لَهُ التَّمَامُ إِذاً لَزِمَهُ النُّقْصَانُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْأَزَلَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ وَ كَيْفَ يُنْشِئُ الْأَشْيَاءَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الإِنْشَاءِ إِذاً لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ وَ لَتَحَوَّلَ دَلِيلًا بَعْدَ مَا كَانَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ وَ لَا فِي مَعْنَاهُ لَهُ تَعْظِيمٌ وَ لَا فِي إِبَانَتِهِ عَنِ الْخَلْقِ ضَيْمٌ إِلَّا بِامْتِنَاعِ الْأَزَلِيِّ أَنْ يُثَنَّى وَ مَا لَا بَدْأَ لَهُ أَنْ يُبْدَأَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً وَ خَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ .